فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 368

ليس من أخلاق المؤمنين، بل هو من صفات الشياطين، قال تعالى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء: 26 - 27] ، وقد أمرنا ربنا بالاعتدال في الإنفاق وحرم التبذير فقال: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء: 29] ، ويمكن أن تتفق مع الأسرة على أمور:

(1) الاتفاق على صدقة:

والصدقة برهان على صدق المرء في إيمانه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها" [1] ، فاتفق على أن تتصدق كل يوم ولو بشيء قليل؛ فإن الله يضاعفه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يقبل الصدقة من أحدكم فيربيها له كما يربي أحدكم مهره حتى تكون اللقمة مثل الجبل" [2] ، قالت السيدة عائشة - رضي الله عنها - لما سألها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما بقي من الشاة؟"، قالت: كتفها، قال - صلى الله عليه وسلم:"بقيت كلها إلا كتفها" [3] ، تصدق أنت مرة، وأعط زوجتك هي الأخرى، وأعط ولدك يتصدق؛ لكي يتعود على العطاء والبذل، والله يضاعف لمن يشاء.

(2) إفطار الصائمين:

اجتهد أن تُفَطِّر صائمًا أو صائمين أو ثلاثة أو عشرة كل يوم قدر استطاعتك؛ فإن لك مثل أجره كل يوم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من فطَّر صائمًا فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء" [4] ، أبرم مع الله عقد

(1) أخرجه مسلم (223) .

(2) أخرجه مسلم (1014) .

(3) أخرجه أحمد (6/ 50) ، وصححه الألباني (2544) في"السلسلة الصحيحة".

(4) أخرجه أحمد (4/ 114) ، وصححه الألباني (6415) في"صحيح الجامع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت