الفصل الثاني: حكم السرقة وحكمته .
الباب الثاني: ويشمل أربعة فصول:
الفصل الأول: الشروط المتعلقة بالسارق .
الفصل الثاني: الشروط المتعلقة بالمسروق منه.
الفصل الثالث: الشروط المتعلقة بالمال المسروق .
الفصل الرابع: الشروط المتعلقة بفعل السرقة .
قائمة المراجع
وفي الختام: أسأل الله أن يسدد أعمالنا ، ويغفر زلاتنا وتقصيرنا ، وأن ينفع بهذا البحث ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
الباب الأول
ويشمل فصلين:
الفصل الأول: تعريف السرقة لغةً واصطلاحًا .
السرقة في اللغة:
يُقال: سرق منه الشيء يسرِق سَرقًا وسَرقة وسرْقًا واسْتَرقَه جاء مستترًا إلى حرز فأخذ مالًا لغيره . وسرق الشيء أخذه منه خفية وبحيلة ( ترتيب القاموس المحيط ج 2 ص 513)
وجاء في مختار الصحاح ( مختار الصحاح ص 296)
: سرق منه مالًا يسرِق بالكسر سرقًا بفتحتين . والاسم السَرِق والسرقة بكسر الراء فيهما ،وربما قالوا سرقة مالًا وسرقة تسريقًا نسبه إلى السرقة وقرىء ( إن ابنك سُرق) ( سورة يوسف آية 81 )
ويقول ابن منظور: إن هذه المادة في كلام الله تعالى وفي كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على الاستتار والاستخفاء . ومن ذلك قوله تعالى (إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ ) ( سورة يوسف من الآية 81) . أي أخذ شيئًا خفية .
ومنه قوله تعالى (إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ) ( سورة الحجر آية 18)
أي سمع خفية ( لسان العرب ج 10 ص 155) وعلى هذا يتبين مما تقدم:
أن السرقة في اصطلاح اللغويين: هي أخذ الشيء من الغير على وجه الخفية والاستمرار .
تعريف السرقة اصطلاحًا عند الفقهاء:
إن المتتبع لتعريف الفقهاء للسرقة على اختلاف مذاهبهم يجد أنها جميعًا قد راعت المعنى اللغوي للسرقة . وهذا ما سنبينه فيما يلي:
عرفتها الحنفية: