الصفحة 29 من 44

واستدل الإمام أبو حنيفة على ما ذهب إليه بالأحاديث التي وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها:

1ـ ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا قطع فيما دون عشرة دراهم ) ( مسند أحمد ج 2ص204)

2ـ ما رواه عامر بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( تقطع اليد في ثمن المجن ) ( مسند أحمد ج 1ص169 )

3ـ ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن قيمة المجن كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم) ( مسند أحمد ج 2ص180)

4ـ ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا قطع فيما دون عشرة دراهم ) ( مسند أحمد ج 2ص204)

ووجه الدلالة مما تقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى القطع في أقل من عشرة دراهم أو فيما دون ثمن المجن, وهذا صريح في تحديد النصاب بوجوب القطع في السرقة بعشرة دراهم أو ما قيمته ذلك .

وأجاب الأئمة الثلاثة عما استدل به الحنفية:

بأن الرواة تكلموا في الحديثين الأخيرين وقالوا: إنهما لا يصلحان للاستدلال بهما لأن في إسناد الثاني محمد بن اسحق وقد عنعن ولا يحتاج بمثله إذا جاء الحديث معنعنًا, وفي إسناد الحديث الأخير الحجاج بن أرطأة وهو مدلس, ولم يسمع هذا الحديث عن عمرو بن شعيب .

وأجاب الحنفية عن أدلة الأئمة ثلاث المتقدمة بما يأتي:

1ـ إن تقدير أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها للمجن بربع دينار اجتهاد منها, والاجتهاد من الصحابي لا يكون حجة على اجتهاد صحابي آخر ولم ينعقد إجماع بينهم على تقديره بربع دينار .

2ـ إنه قد روي تقدير ثمن المجن بأكثر من ربع دينار . فقد روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال: (لا قطع في أقل من أربعة دراهم ) ( مصنف بن أبي شيبة ج 5ص475)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت