الصفحة 2 من 48

هذا الكتاب جدير بالدراسة والانتفاع ، إذ تم إعداده على ضوء قاعدة فكرية عميقة مستنيرة ، لا سيما قد طال الأمد على المسلمين وحرفت تصوراتهم جراء هجمات الغرب والشرق الكافر حتى اعتادت قلوبهم وعيونهم رؤية المنكر فلا يحركون ساكنًا ولا يتمعر لأكثرهم وجه من غضب0

وهذا الكتاب عطاء طيب من رجل تحقق فيه الاعتزاز بالإسلام والانضباط بمبادئه والثقة بقدرته على إيجاد الطمأنينة في قلب الإنسان حيث يضع الإسلام الأمور في نصابها ويزن الأشياء بميزانها0

رأى أمين شومان-معد هذا الكتاب- سبيل الرشاد فاتبعها وسار مع الذين يعملون لاستئناف الحياة الإسلامية عن طريق الحجة والمضي على منهاج الحق لتعود الدنيا بالإسلام مزرعة الأعمال الصالحة وحدائق الخير وارفة الأشجار بالبركات فقد كان ذا نفس زاهدة متفانية تستقبل الأحداث فتطوعها والأهوال فتروعها قد أسلم نفسه ومصيره لله عز وجل متمثلًا قول معاذ رضي الله عنه:عرفتٌ فالتزمت.

من خلال هذا الكتاب يستطيع المرء أن يترسم طريق حمل الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية ويفهم القضية الفلسطينية وحكم أرض فلسطين التي لم تكن تفهم من مؤلفات بعيدة عن العمل لنهضة الأمة واستئناف الحياة الإسلامية .

لقد أبان أمين شومان في إعداده لكتابه هذا عن حس صادقٍ وعقلٍ راجحٍ واطلاعٍ واسعٍ وفقه دقيق يجسد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (يحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين) ولا عجب في ذلك فأمين كان من الفئة الأولى في هذا العصر الذين جاءوا لتسديد الطريق للأمة وتبصيرها بأعدائها وتحذيرها من المزالق التي ترسم لها .

والله سبحانه وتعالى نسأل أن يجزل له المثوبة ويجعله ممن يتسلمون كتبهم يوم القيامة بأيمانهم وأن يرد الحوض على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليشرب من يده صلى الله عليه وسلم . إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

صديق المرحوم

أبو جعفر العجولي

البيرة 2/ذو الحجة/1422هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت