فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 64

وهنا يعلق محقق الحنفية الكمال بن الهمام على استدلال صاحب الهداية فيقول: ولا يخفى أنه لا يحتاج الى دليل خاص لجوازها بعد الدليل المثبت لجواز البيع مطلقًا بما تراضيا عليه بعد أن لا يخل بما علم شرطًا للصحة بل دليل شرعية البيع مطلقًا بشروطه المعلومة هو دليل جوازها..."."

وقال الإمام الشافعي في كتابه"الأم"تفريعا على قول الله (وأحل الله البيع) :فأصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر (أي التصرف ) فيما تبايعا إلا ما نهى عنه رسول الله ( منها. وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم محرم بإذنه يداخل في المعنى المنهي عنه. وما فارق ذلك أبحناه بما وصفنا من إباحة البيع في كتاب الله تعالى"."

هذا أظهر الأقوال وأصحها في معنى الآية كما ذكر النووي فلفظ البيع في الآية لفظ عموم يتناول كل بيع ويقتضي إباحة جميعها إلا ما خصه الدليل واستدل لذلك صاحب الحاوي (الماوردي) بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيوع كانوا يعتادونها ولم يبين الجائز فدل على أن الآية الكريمة تناولت إباحة جميع البيوع إلا ما خص منها وبين صلى الله عليه وسلم المخصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت