الصفحة 2 من 39

المقدمة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (1)

وقال تعالى (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثَّ منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) (2)

وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيمًا) (3)

أما بعد:

فإن اصدق الحديث كتاب الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد عليه الصلاة والسلام، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

فإن علم أصول الفقه علم عظيم الشأن، خطيره وعظمته تكمن في أنه القواعد الكلية التي يتوصل بها المجتهد إلى ضبط فقهه الشرعي. ولقد رأيت من المناسب أن أتناول مسألةً مهمةً من المسائل الأصولية بالكتابة فيها لكونها مَعْلَمًَا كبيرًا من معالم أصول فقه السلف.

وهذه المسألة هي: حجية قول الصحابي وأثرها في المسائل الفقهية.

وقد حدا بي للكتابة فيها أمور منها:-

1 -إبراز مكانة الصحابة في فهم مراد الله وفهم مراد رسوله وبيان أنهم أعلم الناس بذلك وبالقواعد الأصولية بلا منازع. فهم المصطفون الأخيار والقدوة الحسنة والأنموذج الفذ في امتثال الشرع قولًا وعملًا ظاهرًا وباطنًا سرًا وعلانية في المنشط والمكره وفي اليسر والعسر وفي جميع الأحوال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة آل عمران آية102

(2) سورة النساء آية 1

(3) سورة الأحزاب الآيتان 70، 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت