فهرس الكتاب
أ- أن الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) جعل من ساحة المعركة ساحة للتحضر الإنسانى الراقى، حيث لا يجوز القتال إلا لتمكين الحريات في الأفكار والعقائد والعبادات حتى ولو كانت لغير الله فـ - لا إكراه في الدين - ورفع الظلم عن المظلومين والمستضعفين في الأرض ومنع فتنتهم في دينهم.
ب- أن الأصل في الجهاد في الإسلام أن يكون في سبيل الله وليس لمطمعًا أو مغنمًا. والواقع يؤيد أن المسلمين لم ينتصروا من كثرة عدد ولا عتاد وإنما لأنهم يقررون مبادئ سامية وفى سبيل غاية عالية ألا وهى"فى سبيل الله".
جـ - أن المسلمين تحملوا في بداية الدعوة ما وقع عليهم من أذى واعتداء، ولم يترك المشركين سبيلًا للإيذاء إلا سلكوه. ولكن الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) غذى أرواحهم بالقرآن، وربى نفوسهم على الصبر، وعلى تحمل الأذى مع أنهم قوم قد رضعوا حب الحروب والبأس ولم يتحملوا ما لاقوه عن ضعف وإنما لأن الإسلام ما كان لينتشر بالمواجهة والقتال والصدام.
د - أن الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) استخدم"سيف العقل"بالحجة والبرهان والبلاغ في نشر الدعوة، ولم يلجأ إلى السيف إلا للأسباب التى ذكرناها سابقًا.
هـ - أن الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) وضع آداب وأخلاقيات لساحة التحضر الإنسانى - ساحة القتال - منها: عدم قتل النساء، والأطفال، والشيوخ، والأعمى، والزمنى، والراهب، والفلاح، والصانع، والأسرى، وعدم قطع الأشجار المثمرة، وعدم نقض العهود مع العدو، وعدم هدم المنازل وقتل الدواب وحرق الزرع، وعدم انتهاك حرمات الله تعالى.
ثم كانت شبهاتهم حول أن الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) هو مؤلف الوحى وكان الرد عليهم يتمثل فى:
أ - أن ما جاء به رسول الله من عقائد وتشريعات لم تكن موجودة وما عرفت في الشرائع السابقة، فكيف، يأتى له خياله بأشياء لم يعهدها البشر؟!!
ب- أن القرآن الكريم اشتمل على غيوب وأسرار وقع بعضها في عهده (- صلى الله عليه وسلم -) وبعضها بعد وفاته، وبعضها لم يظهر إلا مع ظهور تقدم العلوم والمعارف الحديثة.
جـ - أن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) لم يكن يتلو الكتاب من قبل ولم تخطه يمينه ولم يطلع على كتب السابقين، ولا أحوال الأمم السالفة. فكيف يستطيع أن يؤلف القرآن بخياله؟!!
د- أن القرآن اشتمل على آيات عتاب للنبى (- صلى الله عليه وسلم -) ، فكيف يسمح محمد (- صلى الله عليه وسلم -) أن يعاتب نفسه ويقرأ عتابه على الناس فالعتاب يثقل الوطأة على النفس الحساسة والشعور المرهف!!
هـ - أن القرآن عندما تحدث عن النساء المصطفيات، تكلم عن سيدة من بنى إسرائيل وهى السيدة مريم عليها السلام، وإن كان القرآن من وحى وخيال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) لاختار خديجة أو عائشة أو إحدى بناته أو أمه ليفضلها على نساء العالمين!!!
و - أن النبى (- صلى الله عليه وسلم -) لم يسجل عليه استشرافه للنبوة من قبل وما كان يرجوها مثل أناس آخرين ذكرهم التاريخ بأن كان يستشرفون النبوة أمثال أمية بن أبى الصلت وغيره.