الذين ربطوها على رؤوسهم فوق الغترة أو الكوفية تعبيرا عن حزنهم وندمهم، كما أنهم ربطوا بعضها على شكل لجام للخيل لأن الخيل التي لم تهب لنصره الدين خيل ذليلة ومهانة، ومع الأيام تطورت العصابة فصارت تصنع من شعر الماعز ثم من الخيوط المغزولة والمصبوغة بالأسود رمزا للحزن على أندلسنا وتنبيها لحفظ أمتنا وعدم التكاسل.
قيل أن الناس قبل انهزام الجيوش العربية في فلسطين وضياع الأرض العربية كانوا يرتدون القطائط وهي اللفة البيضاء المعصوبة على الرأس، ولكن بعد الهزيمة الشنيعة للعرب بفلسطين تم تغيير اللفة من اللون الأبيض إلى اللون الأسود تعبيرا عن الحزن والهزيمة.
أنواع العقال
1 -الخزام: الخزام لغة: حبل رفيع يخزم به الناقة والبعير، غير أنه كنوع من أنواع العقل كان يصنع من الصوف أو الوبر على شكل حبلين طويلين، لهما نهايتان تدخل إحداهما فيما يشبه العقدة لتثبيته على الرأس، ويصبغ باللون الأسود، ولا يزال بعض المسنين من البدو يستعملون حبلًا من الليف تربط به الغترة على الرأس.
2 -العقال الأبيض: وهو يشبه العقال الأسود الشائع المستعمل اليوم، إلا أنه أبيض اللون: ويكون سميكًا نوعًا ما، ويلبس بأن يطبق بعضه على بعض، ولا تكون به زوائد، وقد لبس قبل الأسود، وكان يعتبر من ملابس العلماء المسلمين من أهل السنة، وأئمة المساجد، والمتقدمين في العمر وهو مصنوع من الصوف، ولونه الغالب الأبيض.
3 -الشطفة: يعتقد أن الشطفة أتت من سوريا حيث استوردها سكان الخليج العربي، وكانوا يجلبون عمائم مطرزة بالوشي (الخوار) تسمى العقال المقصب، وتصنع الشطفة من خيوط الصوف، إلا أن محيطها تعقد عليه ثماني عقد، أو اثنتا عشرة عقدة، وربما أكثر إذا كانت العقد صغيرة الحجم، وعندما تطبق الشطفة، وتدار حول الرأس، يراعي أن تتزاوج العقد، بحيث تقترن كل اثنتين معًا، وتلبس الشطفة بأن توضع فوق الغترة، مثلها مثل أنواع العقل الأخرى، وغالبًا ما تكون الشطفة بغير زوائد وإن كان بعضها ذا زوائد قصيرة كبيرة الحجم، ولون الشطفة الشائع هو اللون