ابن عابدين على شرح الحصكفي 1/ 650: (مطلب: الكلام على اتخاذ المسبحة: قوله(لا بأس باتخاذ المسبحة) ... ودليل الجواز ما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وقال صحيح الإسناد عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله على امرأة وبين يديها نوى أو حصا تسبح به فلم ينهها عن ذلك وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل ولو كان مكروها لبين لها ذلك , ولا يزيد السبحة على مضمون هذا الحديث إلا بضم النوى في خيط ومثل ذلك لا يظهر تأثيره في المنع فلا جرم أن نقل اتخاذها والعمل بها عن جماعة من الصوفية الأخيار وغيرهم اللهم إلا إذا ترتب عليه رياء وسمعة فلا كلام لنا فيه) اهـ، وفي موسوعة الفقه الكويتية 21/ 259: (قال الشيخ محمد شمس الحق شارح السنن بعد أن أورد حديث سعد بن أبي وقاص السابق ذكره: الحديث دليل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى , وكذا بالسبحة ; لعدم الفارق , لتقريره صلى الله عليه وسلم للمرأة على ذلك وعدم إنكاره , والإرشاد إلى ما هو أفضل منه لا ينافي الجواز، قال: وقد وردت في ذلك آثار , ولم يصب من قال إن ذلك بدعة. وجرى صاحب الحرز على أنها بدعة إلا أنه قال: إنها مستحبة.) اهـ، وفي مرقاة المفاتيح 5/ 221: (وبين يديها نوى) جمع نواة وهي عظم التمر (أو حصى) شك من الراوي (تسبح) أي المرأة (به) أي بما ذكر من النوى أو الحصى وهذا أصل صحيح لتجويز السبحة بتقرير فإنه في معناها إذ لا فرق بين المنظومة والمنثورة فيما يعد به ولا يعتد بقول من عدها بدعة وقد قال المشايخ أنها سوط الشيطان) اهـ، وفي حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/ 121: (وصح أنه صلى الله عليه وسلم كان يعقد التسبيح بيمينه وورد أنه قال واعقدوه بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات وجاء بسند ضعيف عن علي مرفوعا نعم المذكر السبحة، قال ابن حجر: والروايات بالتسبيح بالنوى والحصا كثيرة عن الصحابة وبعض أمهات المؤمنين بل رآها(وأقرها عليه وعقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة وقيل إن أمن من الغلط فهو أولى وإلا فهي أولى كذا في شرح المشكاة) اهـ، وفي عون المعبود 4/ 257 - 258: (تسبح) أي المرأة (به) أي بما ذكر من النوى أو الحصى وهذا أصل صحيح لتجويز السبحة بتقريره (فإنه في معناها إذ لا فرق بين المنظومة والمنثورة فيما بعد به ولا يعتد بقول من عدها بدعة(يعقد التسبيح قال بن قدامة بيمينه) وقد علل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك في الحديث السابق بأن الأنامل مسئولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى) اهـ، وفي تحفة الأحوذي 9/ 322: (يعقد التسبيح بيده) وفي الحديث مشروعية عقد التسبيح بالأنامل وعلل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث يسيرة الذي أشار إليه الترمذي بأن الأنامل مسئولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى , ويدل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى حديث سعد بن أبي وقاص ... ) اهـ
ثانيا: المجيزين من المذهب المالكي:
في منح الجليل 1/ 228: (ويجوز ستر السقف والحائط به [أي الحرير] بشرط أن لا يستند إليه رجل والخياطة به وراية الجهاد وعلم الثوب وسلك السبحة) اهـ، وفي شرح الخرشي على خليل 3/ 233: (وبعضهم قاس السجاف على خط العلم فلذلك جزم الشيخ أحمد النفراوي بحرمة ما زاد على أربعة أصابع ونظر بعض الأشياخ في خيط السبحة ورأيت تقريرا بجوازه) اهـ، وفي شرح الدردير على خليل 2/ 315: (فإنه يجوز كتعليقه ستورا من غير استناد وكذا البشخانة المعلقة بلا مس وخط العلم والخياطة به ويلحق بذلك قيطان الجوخ والسبحة وتجوز الراية في الحرب) اهـ،