فهرس الكتاب
وهذا مؤشر خطير إذ إن هذه الأنواع من مواد الفيديو التي أشار إليها البحث تضر الأولاد، فأفلام الرعب والكراتيه أقل ما تسببه الميل إلى العنف كما دلت على ذلك البحوث، وأفلام الكبار البعيدة عن الرقابة خطرها لا يخفي كما تقدم ذكره. أما الإعلانات التجارية بما فيها من السخافة، والكذب، والخداع، فإنها تعتمد على السرعة، وعدم الثبات، وجذب الانتباه وتشتيته في نفس الوقت في جو موسيقي جذاب، فضلًا عما فيها من تحريك لمكامن الشهوة بعرض مفاتن المرأة، وابتذال جسمها لترويج المنتجات التجارية، مع خلوها تمامًا من الأهداف التربوية. وقد دلت نتائج أحد البحوث الميدانية التي أجريت بمصر بعنوان"برامج وإعلانات التلفزيون كما يراها المشاهدون والمعلنون"أن 98.6 % من الأطفال يشاهدون الإعلانات بصفة منتظمة ومستمرة وهذا يؤكد نتائج صحيفة"رسالة الجامعة"المتقدم ذكرها.
ورغم هذا الخطر المتوقع من أجهزة الفيديو نجد أن انتشاره في دول العالم الثالث كبير جدًا، فعلى سبيل المثال دول الخليج العربية السبع يوجد بها حوالي خمسة ملايين جهاز فيديو في حين أن هذا العدد من أجهزة الفيديو لا يوجد في كل من فرنسا وبلجيكا وبريطانيا مجتمعين فهذا الانتشار الواسع، مع سوء الاستعمال يؤدي بلا شك إلى انحرافات أخلاقية خطيرة.
ويتعمق خطر التلفزيون بعد الانفتاح الإعلامي الكبير الذي يعيشه العالم المعاصر عن طريق البث المباشر وشبكات الانترنت، التي أصبحت في مجموعها تهدد البناء التربوي من أساسه، ويصعب معها إلى حد كبير الضبط والرقابة، مما يؤكد على أهمية التربية الإسلامية لتكون حصن المسلم في عصر العولمة والانفت
23 -الإجمال في أضرار التلفزيون على الأطفال