الصفحة 2 من 423

والسنة في الذبح أن يقول: (( بسم الله، اللهم لك وإليك، هذه عقيقة فلان ) )، ولا يكسر عظمها بل تفصل الأعضاء من عند المفاصل دون كسر.

ويستحب أن تذبح العقيقة يوم السابع، أوفي اليوم الرابع عشر، أو في اليوم الحادي والعشرين، فإن لم يتمكن عق عنه بعد ذلك في أي يوم دون اعتبار الأسابيع.

وعلى الوالد أن يراعي تطبيق السنة، ويشرف بنفسه على ذلك، وأن يجنب المولود الجديد البدع المحدثة في هذا المجال مثل تلطيخ رأس المولود بدم العقيقة كما يفعل أهل الجاهلية، بل يستعاض عن ذلك بالزعفران.

كما ينبغي له أن يحترس ممَّا أحدثه بعض الناس في ليلة السابع من وضع المصحف ورغيف وسكر عند رأس المولود، فإن هذا لم يرد فيه دليل، بل هو من البدع المحدثة، فالسنة أولى بالاتباع، فإن وجد الوالد بعض العنت من أهله وأقربائه، فإن سلامة المولود وحفظه من المحدثات والبدع أنفع له من إرضاء الناس.

3 -التأكيد على الفطرة في نفوس الأطفال

ورد ذكر الفطرة في القرآن الكريم والسنة المطهرة. ففي القرآن قوله جل وعلا: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم:30] .

أما ذكرها في السنة، فقوله عليه الصلاة والسلام: (( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كمثل البهيمة تُنْتَجُ البهيمة هل ترى فيها من جدعاء؟ ) ). وقد اختلف العلماء على أقوال في تفسير معنى الفطرة، فمنهم من رأى أنها الإسلام مثل مجاهد، وعكرمة، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وغيرهم.

ومنهم من رأى أنها الإقرار بمعرفة الله - عز وجل -، كما قال الإمام أحمد بن حنبل، وابن تيمية، وابن كثير، وابن حجر العسقلاني وغيرهم.

وقد ذهب ابن حزم، والزجاج، وغيرهما إلى القول بأنها الإيمان، وأقوال العلماء في الفطرة كثيرة، ولكن مدار مذهبهم وتفسيراتهم يتضمن صلاحها وأنها خيرة، فقد أجمع العلماء على هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت