الصفحة 77 من 423

إن للولد على والده حقوقًا، كما أن للوالد على ولده إذا كبر حقوقًا، يقول ابن عمر - رضي الله عنه:"كما أن لوالدك عليك حقًا، كذلك لولدك عليك حق"ومن أعظم هذه الحقوق وأهمها: حسن اختيار الأم تلك الحاملة الحاضنةالمربية، وذلك لأن للوراثة دورًا هامًا جدًا في ما يصير إليه المولود في المستقبل،"فإن بعض الدراسات أثبتت أن النباهة والامتياز تستند إلى خصائص وراثية"كما أن علماء"الجينات"يرون أن للوراثة قوة عجيبة تفرض نفسها على المولود، وهذا الاعتقاد ساق بعضهم إلى القول بأن الحصول على أفراد ممتازين لا يعود إلى التعليم؛ بل يعود إلى العمل على تحسين النسل، فالطفل يرث من والديه بعض المميزات والسمات الجسمية، وبعض الاتجاهات العقلية ويكاد يجمع علماء الأخلاق على"أن الوراثة مع البيئة هما العاملان الأساسيان في تكوين الأخلاق"، لهذا جاءت الشريعة الإسلامية بالأمر بحسن اختيار الزوجة، ووضعت للآباء من الرجال أوصاف الزوجة الصالحة، فلا بد من الأخذ ب

5 -أهمية التأديب في صلاح الأطفال

يعترف المربون المسلمون بأهمية العقاب ويقرونه، وذلك لما له من دور في تعديل السلوك وتوجيهه على أن يستخدم عند الحاجة، مع مراعاة نوع العقوبة ومقدارها، فقد ثبت فيما نقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسند صحيح أنه رأى أبا بكر - رضي الله عنه - وهو يضرب غلامًا له، فتبسم ولم ينكر عليه، فضرب الولد عند الحاجة، لتأديبه وتربيته جائز ولكن يجب أن يعي الأب المسلم أن آخر العلاج الكي، فإن استخدام أسلوب العقاب البدني يجب أن يكون هو الوسيلة الأخيرة في العقاب، فإن تعود الطفل عليه، وألفه عند كل خطأ يقع فيه، فإنه لن يصبح له تأثير فيه بعد ذلك، إلى جانب أن وسائل العقاب الأخرى مثل الهجر والحرمان من المصروف وغيرهما من العقوبات النفسية لن تفلح معه بعد فشل العقاب البدني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت