فهرس الكتاب
10/5/1998م حول ظاهرة غسيل الأموال وأثرها على الاقتصاد الوطني، شارك فيها عدد من الأساتذة من بينهم عدد حضروا عن البنوك، كما حضر مندوب عن البنك المركزي وتناولوا كل ما يتصل بعملية غسل الأموال وكيفية تحويل الكميات الضخمة من النقد إلى إيداعات أو تحويلها إلى أدوات مالية عاملة أو إلى رؤوس أموال أخرى تدور في الاقتصاد أو أنها تمر بمراحل ثلاث هي الإحلال والتعتيم والتغطية والدمج.
أولًا- الإحلال: ويقصد بالإحلال تقديم المال في صورة تجارة مشروعة عن طريق خلق نسيج جديد للصفقات النقدية بإيداعات نقدية بنكية أو شراء أوراق مالية.
وهناك إحلال عن طريق استخدام مؤسسات غير تقليدية مثل بيوت الصيرفة سماسرة الائتمان وتجار المعادن النفيسة والكازينوهات وأماكن اللهو بصفة عامة، كذلك من وسائل الإحلال شراء السيارات والمركب والطائرات والعقارات وهي وسيلة تقليدية لغسيل الأموال، ومفضلة لأنها تحول النقد إلى رأس مال ذي قيمة عالية يستخدم مستقبلًا من خلال عمليات إعادة البيع في عمليات أخرى.
كذلك عمليات تهريب العملة من بلد الأصل من خلال شركات البرق والبريد الجوي السريع والشركات الجوية الخاصة وعمليات شحن البضائع.
ومن أبرز إجراءات هذه المرحلة اختيار موقع التنفيذ، وهناك أسواق معروفة تقدم تسهيلات وتأمينات لهذا العملية مثل هونج كونج وبنما وجزر الكاريبي.
ثانيا- التعتيم والتغطية: وهي مرحلة تالية للمرحلة السابقة فإذا نجح التاجر في أن يضع أمواله في إطار النظام المالي الدائر ينتقل بعد ذلك إلى الخطوة الثانية وهي المعروفة بالتعتيم وهي مرحلة يتم فيها فصل الدخل عن أصله بخلق طبقات معقدة من صفقات مالية تهدف إلى إخفاء معالم مصدر المال أو إبعاده قدر الإمكان عن إمكانية تتبع الحركة الحسابية له.