فهرس الكتاب
، وهكذا في كل أمر جائز إذا أمر به ولي الأمر صار واجبًا.
وقد اهتمت الدول والمنظمات العالمية في قضية غسيل الأموال اهتمامًا بالغًا، وجاء في الندوة التي نظمها مركز الخليج للدارسات الاستراتيجية في موسمه الثقافي والفكري في 30 أكتوبر 2000م"احتل قضية غسيل الأموال أهمية كبيرة على الساحة الاقتصادية العالمية خلال الفترة الأخيرة إدراكًا من المجتمع الدولي لآثارها السلبية على الاستقرار الاقتصادي وخاصة على مناخ الاستثمار المحلي والدولي، ولذلك تزايد الاهتمام بها وبسبل مواجهتها من قبل العديد من الدول والمنظمات الدولية والمراكز العالمية الكبرى، حيث تهدد هذه الظاهرة الاقتصاد العالمي وخاصة العالم النامي ومن بينها الاقتصاديات العربية، وقد تناول عدد من المدعوين قضية غسيل الأموال من حيث انعكاساتها المنية والاقتصادية وطرق التصدي لها وأرجع بعضهم استفحال مشكلة غسيل الأموال في السنوات الأخيرة على عدد من العوامل هي:"
1-بروز ظاهرة العولمة والتي تمثل مناخًا خصبًا لعمليات غسيل الأموال.
2-غياب الشفافية في معظم التعاملات التجارية الدولية.
3-اتساع نطاق الدول التي يتم فيها غسيل الأموال أو المرشحة لتكون سوقًا رائجة لذلك في المستقبل.
4-زيادة حجم الاقتصاد الحقي والموازي في هذه البلدان عن نصف الناتج القومي.
5-السياسات التي تتخذها بعض الدول في سبيل تشجيع الاستثمار أو الحصول على الضرائب.
6-استخدام الوسائل التكنولوجية في عمليات غسيل الأموال.
أما المظاهر الناجمة عن عمليات غسيل الأموال فأرجعوها إلى:
ا) تغلغل الجريمة المنظمة بشكل واسع وسريع في الأعمال التجارية.
ب) صعوبة كشف وتتبع الأموال المغسولة نتيجة التطور التكنولوجي وانتشار المعلوماتية.
أما عن الآثار الاقتصادية والاجتماعية الضارة فقالوا أهمها:
1-الإضرار بسعر صرف العملة الوطنية وإضعاف قوتها الشرائية.