الصفحة 100 من 124

ومن نشاطات الاستشراق الإعلامي ما تقوم به الإذاعات الموجهة مثل صوت أمريكا أو هيئة الإذاعة البريطانية ، وصوت ألمانيا، وإذاعة مونت كارلو والإذاعات التنصيرية من عقد ندوات ومؤتمرات حول قضايا العالم الإسلامي . ففي عام 1992 عقدت إذاعة صوت أمريكا ندوة بعنوان"التحول نحو الديموقراطية في الشرق الأوسط"وتحدث فيها كل من ماريوس ديب الأستاذ بجامعة واشنطن وكلوفيس مقصود الأستاذ بالجامعة الأمريكية بواشنطن أيضًا ووليم كوانت كبير خبراء الشرق الأوسط في معهد بروكنجز -والأستاذ بجامعة فيرجينيا حاليا (86) ومما يلاحظ عدم وجود توازن في وجهات النظر المعروضة حيث إن الاتجاه الإسلامي لم يكن ممثلًا . ولعل هذا الأمر في عدم تمثيل المسلمين في الندوات والمؤتمرات ما أشار إليه إدوارد سعيد بأن العرب والمسلمين ليسوا مؤهلين بعد لتمثيل أنفسهم أو كما قال سعيد:"إنهم عاجزون عن تمثيل أنفسهم ويتوجب بالتالي تمثيلهم من قبل آخرين يعرفون عن الإسلام أكثر مما يعرف الإسلام عن نفسه". (87) وقد كتبت إلى إذاعة لندن أتعجب من عدم التوازن في ندوة عقدتها الإذاعة مع المعهد الملكي للشؤون الدولية حول العلاقات بين العالم العربي وأوروبا ! لم أتلق أي رد.

إن الاستشراق الإعلامي أكثر خطورة على جمهور القراء من الاسشتراق الأكاديمي الذي لا يقرؤه إلاّ المتخصصون ، وإن كانت الخطورة في المادة الأكاديمية أشد لوصولها إلى أعلى مراكز القرار السياسي في الولايات المتحدة وفي أوروبا. ولكن ما حدث أن بعض المستشرقين أصبحوا من الكتاب الصحافيين ومن الذين يلجأ إليه الإعلام للحديث عن القضايا الإسلامية.

المبحث الثالث

الاهتمام بالحركات الإسلامية"الأصولية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت