فهرس الكتاب
كان أحد أكبر الأسرار غموضًا في دراسات الشرق الأوسط هو توزيع المعونات الخارجية. وقد وجدت هذه في البلاد الإسلامية مثل مصر ، والباكستان (الهند) ، والمغرب وتونس. ففي مصر كانت الإفادة مقتصرة على الجامعة الأمريكية في القاهرة، ويمكن أن نضيف أنها كانت لأغراض علمانية حيث يقضي الدستور الأمريكي بعدم السماح بقيام مؤسسات دينية في الداخل ولكن يمكن أن يكون ذلك خارج البلاد ،وهذا تمامًا كما فعلت الجمهورية الفرنسية اللادينية حينما سمحت ببناء الكنائس الضخمة في القرى الجزائرية. وكان لتونس نصيبها المتمثل في مركز سامي حنّا لأفريقيا الشمالية. وأعطيت الأموال من المغرب للأساتذة الجامعيين الذين يعرفون الفرنسية لا إلى الذين يعرفون العربية. ومن غير هؤلاء أفاد من هذه الأموال؟ ومع ذلك فقد كان هدف برنامج فلبرايت Fullbright إرسال التلاميذ والعلماء الأمريكان إلى الخارج بينما استمع السياسيون الآخرون إلى فرق الضغط التي وعدتهم بتقديم الأصوات الانتخابية لهم.
ومما يُشعر بالوحدة أن تكون مسلمًا في الولايات المتحدة وأن لا تستيطع أن تعبر أي شيء أساسي حول الشرق الأوسط في الدوائر الفكرية بل وأقل من ذلك حول الإسلام كدين حيث تجد أنك تهدم القصص القديمة الموجودة في المرجعية البائسة التي يجب أن تستخدمها (36) وأكثر من هذا فإنه من المستحيل للمسلم أن يحصل على زمالة للتدريب في الشرق الأوسط. وفي كل المجالس التنفيذية مثل مجلس بحوث العلوم الاجتماعية ، والمجلس الأمريكي للجمعيات العلمية أعضاء معاكسون ومحايدون وأمناء سر أو حتى كتبة يستطيعون تعطيل هذه الطلبات.