فهرس الكتاب
ومع ذلك فإن سياسة الولايات المتحدة الخارجية ( أو أي سياسة برلمانبة ) نادرًا ما سارت على قاعدة ثابتة، إنها تقدم المساعدات من سنة لأخرى وفقًا للتوزيع الذي يضعه الكونجرس عدا حملتها ضد الشيوعية بعد الحرب العالمية الثانية التي قادتها إلى مغامرة كوبا وفيتنام. إننا نحتاج إلى عقد الندوات ومؤتمرات الطاولة المستديرة حول هذه الموضوعات وننبه العامة بخصوص جغرافية وتاريخ وسياسية كل من الشرق الأوسط والولايات المتحدة وكيف يتفاعلان. ويجب أن ننشر الكتب المدرسية التي يمكن لأطفالنا أن يشتروها وكذلك الرجل العامي لتحل محل الكتب القديمة ذات الطابع الاستعماري والصهيوني. ويجب أن يكون بعض هذه الكتب في الدين ويمكن أن يكون كثير منها حول الثقافة العربية الإسلامية التي يجب أن يعرفها المثقفون إذا أردنا للآخرين أن يحترموننا من أجل ماضينا ومستقبلنا.
ومع ذلك فلا بد من إجراء كثير من البحوث من أجل هذا الهدف ويجب أن يكون وافيًا وعلميًا، فهناك مثلًا وكالة أبحاث هي"أعضاء الجامعات الأمريكيين الميدانية"تمولها أموال مؤسسة وتقوم بوضع العديد من النشرات حول الدول النامية وأن تلك التي أُنجزت حول شمال أفريقيا والجزائر كانت أساسًا بلغة فرنسية سيئة بينما كثير من أعضائها من اليهود، وقليل من المعلومات حول الشرق الأوسط تتسم بالثقة ذلك أن معظم المعلومات التي تنقل هي مجرد فولكلور وشائعات بالرغم مما يقال بأن المعرفة في الغرب مبنية على العلم. ولا بد أن ننظر في مجالات عديدة مثل علم الاجتماع والاقتصاد بل والتاريخ أيضًا. وإذا ما فعلنا هذا بحرص يمكننا حينئذ أن نهيئ الأشخاص الذين يمكن الاعتماد عليهم في العقود القادمة.