الصفحة 93 من 124

كتب حسن عزوزي تحت عنوان (ظاهرة الاستشراق الصحافي ) مشيرًا إلى أن الاستشراق الصحافي إنما هو"أحد إفرازات المؤسسة الاستشراقية الحديثة فينضوي تحت لوائها عدد من هائل من الصحفيين المختصين في شؤون الإسلام والمسلمين..."وأكد عزوزي على الارتباط بين الاستشراق الأكاديمي والصحافي فهو يرى أن الأكاديميين"ساهموا بشكل أو بآخر في تكوين وتأهيل أولئك الصحافيين الذين ما فتئوا يقتاتون على موائدهم ويتزودون منها بأفكارهم وطروحاتهم الواهية." (73)

وأذكر أنني سئلت عن تعريف الاستشراق فرجعت إلى التعريفات المشهورة في هذا المجال منذ كتاب فلسفة الاستشراق لأحمد سمايلوفيتش وحسين هراوي ومصطفى السباعي وإدوارد سعيد وأحمد عبد الحميد غراب ، ولكني رأيت أن بعض التعريفات يحدد الاستشراق بالبحث الأكاديمي والبعض الآخر يقدم حكمًا على الاستشراق من خلال التعريف فرأيت أن أضيف - وكان هذا قبل قراءة مقالة عزوزي - بأن الاستشراق لا يمكن حصره في الدراسات الأكاديمية بل إن

الإعلام يقوم بدور مهم وخطير في الترويج لمقالات المستشرقين وبخاصة المتحاملة والحاقدة على الإسلام والمسلمين، والإعلام لاشك يعني الصحافة والإذاعة والتلفاز والسينما وحتى الأفلام الكرتونية الموجهة لصغارنا فذلك كله استشراق. كما أضفت إليه أن من الاستشراق ما تقوم به الحكومات الغربية ممثلة في مراكز بحوثها وفي مخابراتها من عقد ندوات وتكليف باحثين بتقديم بحوثهم ودراساتهم لهذه الأجهزة، وذكرت أنه يلحق بالاستشراق ما يكتبه باحثون عرب مسلمون على نهج المستشرقين (74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت