الصفحة 97 من 124

وكان بايبس قد كتب قبل ذلك بأن الأصولية المتطرفة وبخاصة الإسلامية هي الخطر الحقيقي على أمريكا والمصالح الغربية لأن وصولهم إلى القوة سيؤذي غالبا الولايات المتحدة وحلفاءها . (79) ولإدوارد سعيد رأي في دانيال بايبس يقول فيه:"إن بايبس من المأدلجين والمستشرقين الأصغر سنًّا ، الذي تتجلى خبراته في كتابه على درب الله: الإسلام والسلطة والسياسة (1983) ، الموضوع كليًا ليس في خدمة المعرفة بل في خدمة دولة معتدية ، وتدخلية وهي الولايات المتحدة يساعد بايبس في تعريف مصالحها ، ويؤكد سعيد على عزلة بايبس عن التطورات الفكرية في جميع الميادين الأخرى من الثقافة وعلى غطرسته العتيقة البائدة ولا سيما حين يتعلق الأمر بتلك الطروحات الجازمة القاطعة التي لا تضع سوى اعتبار طفيف للمنطق والحجة." (80) ويقول سعيد عن بايبس في موضع آخر إن بايبس"ينحاز بصراحة وعناد إلى صف مستشرقين استعماريين من أمثال سنوك هورخرونيه ، وإلى مرتدين ما قبل كولونياليين صفقاء مثل نايبول بحيث يتاح له استسهال مراقبة الإسلام والحكم عليه من مركزه العالي في وزارة الخارجية أو مجلس الأمن القومي." (81)

ومن الاستشراق الإعلامي ما قام به ستيف إيمرسون الذي أنتج وأخرج فيلم ( الجهاد في أمريكا) وهذا الفيلم تقوم فكرته الأساسية على تصريحات لبعض القادة المسلمين في الولايات المتحدة على مدى السنين السبع الماضية ، وزعم إميرسون أن هؤلاء استغلوا انفتاح المجتمع الأمريكي والحرية فيه، ويخططون لإنشاء إمبراطورية إسلامية . وقد انتقد كريستوفر تايلور إيمرسون بأنه لم ينظر إلى التنوع في الحركات الإسلامية، ومما يدعو إلى التشكيك في مصداقية الفيلم -حسب رأي تايلور- أنّ هذه المجموعات الصغيرة لا يعقل أنها تؤلف طابورًا خامسًا يهدد المجتمع الأمريكي. (82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت