فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 340

وذهب أكثر الشافعية إلى التفصيل، فقالوا: إن كان إجماعا مشتهرا فإن جاحده يكفر، وإن كان إجماعا خفيا لا يطلع عليه كل أحد فلا يكفر جاحده.

وذهب بعض الفقهاء الآخرين إلى أن جاحده لا يكفر مطلقا، لأنه ليس معلوما من الدين بالضرورة.

3 -الوجه الثالث: أن يكون الإجماع غير مجمع على قطعيته، بأن كان سكوتيا أو منعقدا بعد خلاف سابق على موضوعه في زمن الصحابة، أو كان قطعيا ولكنه ورد إلينا بطريق الآحاد. فإن هذا الإجماع لا يكفر جاحده باتفاق الفقهاء، لظنيته، واختلاف الفقهاء في حجيته،، فإنه يساوي في ذلك كل الأدلة الظنية الأخرى، ولم يقل أحد بتكفير منكر واحد منها، فكذلك هنا.

درجات الإجماع:

مما تقدم نلاحظ أن الفقهاء على تسليمهم واتفاقهم على حجية الإجماع مختلفون في بعض أنواعه وشروطه، ولذلك فإننا سوف نعمد إلى ترتيب هذه الأنواع على حسب حجيتها ودرجتها بالنظر لاتفاق الفقهاء واختلافهم عليها، فنضعها في الدرجات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت