فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 340

مرتبة الإجماع من القرآن الكريم والسنة:

تقدم معنا أن القرآن الكريم والسنة الشريفة هما المصدر الأول للتشريع، وأنهما في مرتبة واحدة من حيث حجيتهما، وإن كانت السنة الشريفة تأتي في المرتبة الثانية بعد القرآن الكريم من حيث الحاجة إليها، ومن حيث ثبوت جزئياتها وتفصيلاتها.

أما الإجماع فإنه يختلف عن السنة الشريفة في ذلك، فليس هو في مرتبتها ولا في مرتبة القرآن الكريم، بل هو في المرتبة الثانية بعدهما في أصل الحجيَّة، فلو تعارض إجماع وسنة قدمت السنة الشريفة من غير خلاف، والإجماع آنذاك باطل غير صحيح، لأن من شروط صحة الإجماع كما تقدم عدم معارضته للنصوص، قرآنا كانت أو سنة.

أهلية الإجماع:

اشترط الفقهاء في الذين يقبل إجماعهم شرطين اثنين، هما:

1 -الاجتهاد: لأن الحكم المجمع عليه إما أن يكون دليله قطعيا أو ظنيا، فإن كان دليله قطعيا فإنه يقبل فيه المجتهد وغير المجتهد، لأن هذا الحكم لا محل للاجتهاد فيه، إ ذ الاجتهاد محله الأدلة الظنية، أما الأدلة القطعية فلا محل للاجتهاد فيها، لأن مخالفتها ممنوعة مطلقا، ولكن هذا ليس من باب الإجماع في شيء، لأن الحكم ثابت بالدليل القطعي الأول لا بالإجماع، فكان الإجماع وجوده كعدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت