فهرس الكتاب
ويترتب على هذا التقسيم للواجب حكم شرعي، هو أن الواجب المطلق يسع الإنسان المكلف به فعله في أي وقت دون إثم يلحق به، ويسمى فعله هذا أداء، ويعبر الفقهاء عن هذا المعنى بأنه واجب على التراخي، وقد نص صاحب التوضيح على التنقيح على ذلك، فقال: (أما المطلق فعلى التراخي لأنه أي الأمر جاء للفور وجاء للتراخي، فلا يثبت للفور إلا بالقرينة، وحيث عدمت يثبت التراخي لا الأمر يدل عليه، لأن المراد بالفور الوجوب في الحال، والمراد بالتراخي عدم التقيد بالحال لا التقيد بالمستقبل، حتى لو أداه في الحال يخرج عن العهدة، فالفور يحتاج إلى القرينة لا التراخي) [1] .
أما الواجب المؤقت، فيجب على الإنسان فعله في وقته، ويترتب عليه بطلان الفعل لو كان سابقا على الوقت، وصحته مع الإثم لو كان متأخرا عنه لغير عذر، ويسمى قضاء لا أداء، وسوف يأتي معنا تعريف الأداء والقضاء قريبا.
أنواع الواجب المؤقت:
ينقسم الواجب المؤقت إلى عدة أنواع من حيثيات متعددة، هي [2] :
(1) انظر التوضيح على التنقيح: 1/ 202، وكذلك التلويح عليه في نفس الموضع.
(2) انظر فواتح الرحموت 1/ 69 - 72.