فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 340

الجمهور، فجعل القرآن الكريم هو اللفظ والمعنى في حق الصلاة وغيرها على حد سواء. ولذلك لا يسمى ما ترجم من القرآن إلى أي لغة أخرى غير العربية قرآنا على هذا التعريف المتفق عليه لدى المسلمين، ولكن تفسيرا له.

المعجز بسورة منه: العجز في اللغة الضعف، وأعجزه وجده عاجزا، ومنه المعجزة لما تظهره من عجز الآخرين وقصورهم عن الإتيان بمثلها، والمعجزة في الاصطلاح الأمر الخارق للعادة،

ولا بد عند الأصوليين لتحقق الإعجاز من توفر شروط ثلاثة، هي:

1 -التحدي: بأن يكون الأمر الخارق للعادة مصحوبا بالتحدي للخصم أن يأتي بمثله، وإلا لم يكن معجزة، فيخرج بذلك كل أنواع الكرامات التي تظهر على أيدي الصالحين، لأنها غير مصحوبة بالتحدي.

2 -المقتضى: بأن يكون أمام الخصم دافع لمضاهاتها والإتيان بمثلها، فلو كان الخصم غافلا عنها غير مجتهد في الإتيان بمثلها لم تكن معجزة في حقه، لأن العجز لا يظهر إلا عند التصدي أو مكان التصدي للمضاهاة.

3 -انتقاء المانع: وذلك بأن لا يكون أمام الخصم أي مانع من مضاهاتها إلا عجزه المطلق، فلو كان الخصم لم يسمع بها أو لم يفهمها، فإنها لا تعتبر معجزة في حقه، لأن عجزه لا يثبت هنا مع قيام المانع.

وقد تحقق للقرآن الكريم هذه الشروط الثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت