فهرس الكتاب
وللإعجاز القرآني أوجه كثيرة مبسوطة في كتب علوم القرآن الكريم لا محل هنا لتفصيلها. لأنها أدخل في مقرر علوم القرآن الكريم منها في مقرر أصول الفقه.
2 -ما جاء في آيات القرآن الكريم نفسه مما يدل على أنه من الله مثل قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا عليك القرآن الكريم تنزيلا) وقوله تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) وقوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) .
طريقة نزوله:
لم ينزل القرآن الكريم على النبي - صلى الله عليه وسلم - دفعة واحدة، وإنما أنزل عليه منجما على طول اثنتين وعشرين سنة تبعا للحوادث والوقائع، فكانت كلما جدت حادثة أو سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - سؤالا، أو حدثت مشكلة تحتاج إلى حل ينزل الوحي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالآيات التي تتضمن الحل لهذه المشكلة.
وقد أوضح الله تعالى الغاية من تنزيل القرآن الكريم منجما جوابا على سؤال الكفار واعتراضهم على هذه الطريقة، فقال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) (الفرقان:32) ، فالغاية من التنجيم إذا هي أمران، هما: تثبيت فؤاد النبي - صلى الله عليه وسلم - وترتيل القرآن الكريم، ويمكن لنا أن نلاحظ بعض الأمور الأخرى بعد هذين الأمرين، أهمها: التدرج بالأمة في التربية والإعداد، ثم تأكيد معنى الإعجاز