فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 340

وللإعجاز القرآني أوجه كثيرة مبسوطة في كتب علوم القرآن الكريم لا محل هنا لتفصيلها. لأنها أدخل في مقرر علوم القرآن الكريم منها في مقرر أصول الفقه.

2 -ما جاء في آيات القرآن الكريم نفسه مما يدل على أنه من الله مثل قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا عليك القرآن الكريم تنزيلا) وقوله تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) وقوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) .

طريقة نزوله:

لم ينزل القرآن الكريم على النبي - صلى الله عليه وسلم - دفعة واحدة، وإنما أنزل عليه منجما على طول اثنتين وعشرين سنة تبعا للحوادث والوقائع، فكانت كلما جدت حادثة أو سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - سؤالا، أو حدثت مشكلة تحتاج إلى حل ينزل الوحي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالآيات التي تتضمن الحل لهذه المشكلة.

وقد أوضح الله تعالى الغاية من تنزيل القرآن الكريم منجما جوابا على سؤال الكفار واعتراضهم على هذه الطريقة، فقال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) (الفرقان:32) ، فالغاية من التنجيم إذا هي أمران، هما: تثبيت فؤاد النبي - صلى الله عليه وسلم - وترتيل القرآن الكريم، ويمكن لنا أن نلاحظ بعض الأمور الأخرى بعد هذين الأمرين، أهمها: التدرج بالأمة في التربية والإعداد، ثم تأكيد معنى الإعجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت