فهرس الكتاب
من ذلك قوله تعالى: (وَلا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَاكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة:188) ، وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) (المائدة:1) .
ب) الأحكام العقابية، وهي ما يدخل في قسم العقوبات، كالحدود والقصاص والتعزيرات، وقد جاء بعضها مفصلا لا لبس فيه ولا خفاء، وذلك لخطورتها ودقتها، من ذلك قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (المائدة:38) ، وغيرها مما يتعلق بأنواع الحدود والقصاص، وجاء بعضها الآخر مجملا متروكا أمر تفصيله إلى القضاء، وهو ما يسمى ب (التعزيرات) ، ويلحق بهذا القسم العقابي قسم الكفارات، فإن فيها معنى العقاب من ناحية ومعنى العبادة من ناحية أخرى، وهذه فصلها الله تعالى تفصيلا دقيقًا لخطورتها، من ذلك قوله تعالى في كفارة الظهار: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (القصص:3 - 4) ، وغيرها من كفارات القتل واليمين ...
ج) من الناحية الاقتصادية، فبين أحكام الزكاة مواردها ومصارفها، وقد عالج القرآن الكريم هذه الأحكام بإجمال، وترك تفصيلاتها للسنة المطهرة توضحها وتبينها وتحدد مقاديرها ومصارفها وشروطها، ومن ذلك قوله تعالى: (الَّذِينَ