فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 340

ب - السنة المطهرة

تعريفها:

السنة الشريفة في اللغة الطريقة المعتادة، حميدة كانت أو ذميمة، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من سن سنة حسنة له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) [1] .

والسنة في الاصطلاح الأصولي [2] ما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير القرآن الكريم من قول أو فعل أو تقرير، والسنة بهذا التعريف الاصطلاحي بينها وبين الحديث عموم وخصوص مطلق، إذ الحديث هو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أما السنة الشريفة فقوله أو فعله أو تقريره، فكل حديث سنة ولا عكس، وقيل الحديث ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أصحابه - رضي الله عنهم - من قول أو فعل أو تقرير، أما السنة الشريفة فما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك فقط دون ما روى عن الصحابة، فإنه ليس بسنة، وعلى كل، فذلك اصطلاح ولا مشاحَّة في الاصطلاح.

هذا تعريف السنة الشريفة في اصطلاح الأصوليين، وهو مدار بحثنا هنا، أما السنة الشريفة في اصطلاح الفقهاء، فهي مرتبة بين الواجب والمباح، وهي كل أمر فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وتركه أحيانا، أو فعله أحيانًا وتركه

(1) 1 رواه مسلم.

(2) انظر تفصيل ذلك في الموافقات للشاطبي 4/ 3 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت