فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 340

مر، وسيأتي، وخالف في ذلك النظَّام وبعض الشيعة والخوارج، وذهبوا إلى أن الإجماع ليس بحجة أصلا.

وقد استدلوا لحجية الإجماع بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول على النحو التالي:

من الكتاب الكريم:

لقد ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة تفيد كلها وجوب احترام اتفاق المسلمين والمنع من مخالفتهم، كما تدل على صلاحهم وتقواهم بطريق يحيل اجتماعهم على ضلال أو خطأ.

ومن هذه الآيات الكريمة.

قوله تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (النساء:115)

وجه الاستدلال بهذه الآية الكريمة:

أن الله جمع في هذه الآية بين مشاقّة الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتباع غير سبيل المؤمنين في الوعيد، ولا شك أن مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحدها تستوجب الوعيد. فدل ذلك على أن اتباع غير سبيل المؤمنين المذكور حرام يستوجب الوعيد كذلك، وإلا لما كان في ضمه إلى مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فائدة. وإذا كان اتباع غير سبيل المؤمنين حراما كان اتباع سبيلهم واجبا، لأن اتباع أحد السبل لا بد منه بنص الآية: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت