فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 774

كتاب الوضوء إن القول المحيط بأصول هذه العبادة ينحصر في خمسة أبواب: الباب الاول في الدليل على وجوبها، وعلى من تجب، ومتى تجب؟ الثاني: في معرفة أفعالها الثالث: في معرفة ما به تفعل وهو الماء.

الرابع: في معرفة نواقضها.

الخام في معرفة الاشياء التي تفعل من أجلها.

الباب الاول فأما الدليل على وجوبها فالكتاب والسنة، والاجماع.

أما الكتاب: فقوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق) * الاية.

فإن اتفق المسلمون على أن امتثال هذا الخطاب واجب على كل من لزمته الصلاة إذا دخل وقتها.

وأما السنة: فقوله عليه الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول وقوله عليه الصلاة والسلام: لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ، وهذان الحديثان ثابتان عند أئمة النقل.

وأما الاجماع: فإنه لم ينقل عن أحد من المسلمين في ذلك خلاف، ولو كان هناك خلاف لنقل، إذ العادات تقتضي ذلك.

وأما من تجب عليه فهو البالغ العاقل، وذلك أيضا ثابت بالسنة والاجماع.

أما السنة: فقوله عليه الصلاة والسلام: رفع القلم عن ثلاث، فذكر، الصبي حتى يحتلم، والمجنون حتى يفيق.

وأما الاجماع: فإنه لم ينقل في ذلك خلاف.

واختلف الفقهاء هل من شرط وجوبها الاسلام أم لا؟ وهي مسألة قليلة الغناء في الفقه لانها راجعة إلى الحكم الاخروي.

وأما متى تجب؟ فإذا دخل وقت الصلاة، وأراد الانسان الفعل الذي الوضوء شرط فيه وإن لم يكن ذلك متعلقا بوقت.

أما وجوبه عند دخول وقت الصلاة على المحدث، فلا خلاف فيه لقوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة) * الاية.

فأوجب الوضوء عند القيام إلى الصلاة، ومن شروط الصلاة دخول الوقت.

وأما دليل

وجوبه عند إرادة الافعال التي هو شرط فيها فسيأتي ذلك عند ذكر الاشياء التي يفعل الوضوء من أجلها، واختلاف الناس في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت