فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 774

يقول الرابعة ولله الحمد.

وقال جماعة ليس فيه شئ مؤقت.

والسبب في هذا الاختلاف: عدم التحديد في ذلك في الشرع مع فهمهم من الشرع في ذلك التوقيت أعني فهم الاكثر.

وهذا هو السبب في اختلافهم في توقيت زمان التكبير، أعني فهم التوقيت مع عدم النص في ذلك.

وأجمعوا على أنه يستحب أن يفطر في عيد الفطر قبل الغدو إلى المصلى، وأن لا يفطر يوم الاضحى، إلا بعد الانصراف من الصلاة، وأنه يستحب أن يرجع من غير الطريق التي مشى عليها لثبوت ذلك من فعله عليه الصلاة والسلام.

مالك والشافعي: هو مسنون، وليس بواجب.

وسبب الخلاف:

اختلافهم في مفهوم الاوامر بالسجود، والاخبار التي معناها معنى الاوامر بالسجود مثل قوله تعالى: * (إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا) * هل هي محمولة على الوجوب، أو على الندب؟ فأبو حنيفة حملها على ظاهرها من الوجوب، ومالك والشافعي اتبعا في مفهومهما الصحابة، إذ كانوا هم أقعد بفهم الاوامر الشرعية، وذلك أنه لما ثبت أن عمر بن الخطاب قرأ السجدة يوم الجمعة، فنزل، وسجد، وسجد الناس معه، فلما كان في الجمعة الثانية، وقرأها تهيأ الناس للسجود، فقال: على رسلكم إن الله لم يكتبها علينا، إلا أن نشاء.

قالوا وهذا بمحضر الصحابة، فلم ينقل عن أحد منهم خلاف، وهم أفهم بمغزى الشرع، وهذا إنما يحتج به من يرى قول الصحابي - إذا لم يكن له مخالف - حجة.

وقد احتج أصحاب الشافعي في ذلك بحديث زيد بن ثابت أنه قال: كنت أقرأ القرآن على رسول الله (ص) ، فقرأت سورة الحج، فلم يسجد ولم نسجد.

بما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه: لم يسجد في المفصل وبما روي أنه سجد فيها، لان وجه الجمع بين ذلك يقتضي أن لا يكون السجود واجبا، وذلك بأن يكون كل واحد منهم حدث بما رأى: من قال: إنه سجد، ومن قال: إنه لم يسجد.

وأما أبو حنيفة، فتمسك في ذلك بأن الاصل، هو حمل الاوامر على الوجوب أو الاخبار التي تنزل منزلة الاوامر.

وقد قال أبو المعالي: إن احتجاج أبي حنيفة بالاوامر الواردة بالسجود في ذلك لا معنى له، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت