فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 774

بسم الله الرحمن الرحيم وصل الله على سيدنا محمد واله.

كتاب أحكام الميت والكلام في هذا الكتاب - وهي حقوق الاموات على الاحياء - ينقسم إلى ست جمل: الجملة الاولى: فيما يستحب أن يفعل به عند الاحتضار، وبعده.

الثانية: في غسله.

الثالثة: في تكفينه.

الرابعة: في حمله واتباعه.

الخامسة: في الصلاة عليه.

السادسة: في دفنه.

الباب الاول فيما يستحب أن يفعل به عند الاحتضار وبعده.

ويستحب أن يلقن الميت عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله، لقوله عليه الصلاة والسلام: لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله وقوله: من كان آخر قوله لا إله إلا الله، دخل الجنة.

واختلفوا في استحبا ب توجيهه إلى القبلة، فرأى ذلك قوم، ولم يره الاخرون.

وروي عن مالك أنه قال فالتوجيه: ما هو من الامر القديم، وروي عن سعيد بن المسيب أنه أنكر ذلك، ولم يرو ذلك عن أحد من الصحابة، ولا من التابعين: أعني الامر بالتوجيه، فإذا قضى الميت غمض عينيه، ويستحب تعجيل دفنه لورود الاثار فنه مخافة أن يكون الماء قد غمره، فلم تتبين حياته، قال القاضي: وإذا قيل هذا في الغريق، فهو أولى في كثير من المرضى مثل الذين يصيبهم انطباق العروق وغير ذلك مما هو معروف عند الاطباء.

حتى لقد قال الاطباء: إن المسكوتين لا ينبغي أن يدفنوا إلا بعد ثلاث.

الباب الثاني: في غسل الميت ويتعلق بهذا الباب فصول أربعة: منها في حكم الغسل، ومنها فيمن يجب غسله من الموتى، ومن يجوز أن يغسل، وما حكم الغاسل، ومنها في صفة الغسل.

الفصل الاول: في حكم الغسل فأما حكم الغسل، فإنه قيل فيه إنه فرض على الكفاية، وقيل سنة على الكفاية والقولان كلاهما في المذهب.

والسبب في ذلك أنه نقل بالعمل، لا بالقول.

والعمل ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت