مهر المثل.
وسبب قول الفقهاء بالتفاسخ في البيع ستعرف أصله في كتاب البيوع إن شاء الله.
وأما اختلافهم في الوقت فإنه يتصور في الكالئ.
والذي يجئ على أصل قول مالك فيه في المشهور عنه أن القول في الاجل قول الغارم قياسا على البيع وفيه خلاف، ويتصور أيضا متى يجب هل قبل الدخول أو بعده؟ فمن شبه النكاح بالبيوع قال: لا يجب إلا بعد الدخول قياسا على البيع إذ لا يجب الثمن على المشتري إلا بعد قبض السلعة، ومن رأى أن الصداق عبادة يشترط في الحلية قال: يجب قبل الدخول.
ولذلك استحب مالك أن يقدم الزوج قبل الدخول شيئا من الصداق.
الركن الثالث: في معرفة محل العقد وكل امرأة فإنها تحل في الشرع بوجهين: إما بنكاح، أو بملك يمين.
والموانع الشرعية بالجملة تنقسم أولا إلى قسمين: موانع مؤبدة، وموانع غير مؤبدة.
والموانع المؤبدة تنقسم إلى متفق عليها، ومختلف فيها.
فالمتفق عليها ثلاث: نسب، وصهر، ورضاع.
واختلف فيها الزنا، واللعان.
والغير مؤبدة تنقسم إلى
تسعة: أحدها: مانع العدد.
والثاني: مانع الجمع.
والثالث: مانع الرق.
الرابع: مانع الكفر.
والخامس: مانع الاحرام.
والسادس: مانع المرض.
والسابع: مانع العدة على اختلاف في عدم تأبيده.
والثامن: مانع التطليق ثلاثا للمطلق.
والتاسع: مانع الزوجية.
فالموانع الشرعية بالجملة أربعة عشر مانعا، ففي هذا الباب أربعة عشر فصلا.
الفصل الاول: في مانع النسب واتفقوا على أن النساء اللائي يحرمن من قبل النسب السبع المذكورات في القرآن: الامهات والبنات والاخوات والعمات والخالات وبنات الاخ وبنات الاخت، واتفقوا على أن الام ههنا: اسم لكل أنثى لها عليك ولادة من جهة الام أو من جهة الاب، والبنت: اسم لكل أنثى لك عليها ولادة من قبل الابن أو من قبل البنت أو مباشرة، وأما الاخت: فهي اسم لكل أنثى شاركتك في أحد أصليك أو مجموعيهما أعني الاب أو الام أو كليهما، والعمة: اسم لكل أنثى هي أخت لابيك أو لكل ذكر له عليك ولادة، وأما الخالة: فهي اسم لاخت أمك أو أخت كل أنثى لها عليك ولادة، وبنات الاخ: اسم لكل أنثى لاخيك عليها ولادة من قبل أمها أو من قبل أبيها أو مباشرة، وبنا ت الاخت: اسم لكل أنثى لاختك عليها ولادة مباشرة أو من قبل أمها أو من قبل أبيها فهؤلاء الاعيان السبع محرمات، ولا خلاف أعلمه في هذه الجملة.
والاصل فيها قوله تعالى: * (حرمت عليكم) * إلى آخر الآية.
وأجمعوا على أن النسب الذي يحرم الوطئ يحرم الوطئ بملك اليمين.