فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 774

الجملة الرابعة وهذه الجملة فيها بابان: الاول: في العدة.

الثاني: في المتعة.

الباب الاول: في العدة والنظر في هذا الباب في فصلين: الفصل الاول: في عدة الزوجات.

الفصل الثاني: في عدة ملك اليمين.

الفصل الاول: في عدة الزوجات والنظر في عدة الزوجات ينقسم إلى نوعين: أحدهما: في معرفة العدة.

والثاني: في

معرفة أحكام العدة.

النوع الاول: وكل زوجة فهي إما حرة وإما أمة، وكل واحدة من هاتين إذا طلقت فلا يخلو أن تكون مدخولا بها أو غير مدخول بها، فأما غير المدخول بها فلا عدة عليها بإجماع لقوله تعالى: * (فما لكم عليهن من عدة تعتدونها) *.

وأما المدخول بها فلا يخلو أن تكون من ذوات الحيض أو من غير ذوات الحيض وغير ذوات الحيض إما صغار، وإما يائسات، وذوات الحيض إما حوامل وإما جاريات على عاداتهن في الحيض، وإما مرتفعات الحيض، وإما مستحاضات.

والمرتفعات الحيض في سن الحيض إما مرتابات بالحمل: أي يحس في البطن، وإما غير مرتابات.

وغير المرتابات إما معروفات سبب انقطاع الحيض من رضاع أو مرض، وإما غير معروفات.

فأما ذوات الحيض الاحرار الجاريات في حيضهن على المعتاد فعدتهن ثلاثة قروء، والحوامل منهن عدتهن وضع حملهن، واليائسات منهن عدتهن ثلاثة أشهر، ولا خلاف في هذا لانه منصوص عليه في قوله تعالى: * (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) * الآية، وفي قوله تعالى: * (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم) * الآية.

واختلفوا من هذه الآية في الاقراء ما هي؟ فقال قوم: هي الاطهار: أعني الازمنة التي بين الزمنين: وقال قوم: هي الدم نفسه، وممن قال إن الاقراء هي الاطهار: أما من فقهاء الامصار فمالك والشافعي وجمهور أهل المدينة وأبو ثور وجماعة، وأما من الصحابة فابن عمروزيد بن ثابت وعائشة، وممن قال إن الاقراء هي الحيض أما من فقهاء الامصار فأبحنيفة والثوري والاوزاعي وابن أبي ليلى وجماعة، وأما من الصحابة فعلي وعمر بن الخطاب وابن مسعود وأبو موسى الاشعري.

وحكى الاثرم عن أحمد أنه قال: الاكابر من أصحاب رسول الله (ص) يقولون: الاقراء هي الحيض.

وحكى أيضا عن الشعبي أنه قول أحد عشر أو اثني عشر من أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت