فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 774

الباب الرابع: في صفة هذه الطهارة وأما صفة هذه الطهارة، فيتعلق بها ثلاث مسائل هي قواعد هذا الباب: المسألة الاولى: اختلف الفقهاء في حد الايدي التي أمر الله بمسحها في التيمم في قوله وامسحوا بجوهكم وأيديكم منه) * على أربعة أقوال: القول الاول: أن الحد الواجب في ذلك هو الحد الواجب بعينه في الوضوء وهو إلى المرافق، وهو مشهور المذهب، وبه قال فقهاء الامصار.

والقول الثاني: أن الفرض هو مسح الكف فقط، وبه قال أهل الظاهر وأهل الحديث.

والقول الثالث: الاستحباب إلى المرفقين، والفرض الكفان وهو مروي عن مالك.

والقول الرابع: أن الفرض إلى المناكب، وهو شاذ، روي عن الزهري ومحمد بن مسلمة.

والسبب في اختلافهم: اشتراك اسم اليد في لسان العرب: وذلك أن اليد في كلام العرب يقال على ثلاثة معان: على الكف فقط، وهو أظهرها استعمالا، ويقال على الكف والذراع، ويقال على الكف والساعد والعضد.

والسبب الثاني: اختلاف الاثار في ذلك، وذلك أن حديث عمار المشهور فيه من طرقه الثابتة: إنما يكفيك أن تضرب بيدك، ثم تنفخ فيها، ثم تمسح بها وجهك وكفيك.

وورد في بعض طرقه أنه قال له عليه الصلاة والسلام: وأن تمسح بيديك إلى المرفقين وروي أيضا عن ابن عمر أن النبي (ص) قال: التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين وروي أيضا من طريق ابن عباس، ومن طريق غيره، فذهب الجمهور إلى ترجيح هذه الاحاديث على حديث عمار الثابت من جهة عضد القياس لها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت