الصفحة 150 من 168

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ... (1) - عندما كنت في مصر كان طيف مدينة حماة في مخيلتي , فكتبت بعد ذلك هذه القصيدة، وقد أحسست في مصر أن اليوم شهر والشهر سنواتٌ , واشتد شوقي إلى حماة وروابيها , ونواعيرها وعاصيها وقلت في نفسي: ألا ما أصعب الفراق!! وما أجمل يوم التلاق!! فإلى كل بعيد عن مراتع الصبا , وملاعب الطفولة البريئة , وإلى كل من برَّح به الشوق إلى بلده , أهدي هذه القصيدة , عسى أن يجد فيها شيئا من السلوان.

وحاربني بسيف الهَجر شوقي ...

فأرداني بساحته قَتيلا ...

وصار الوجهُ مُصفرًا حزينا ...

وجسمي - يا أحيبابي - نحيلا

وقد رقد الجميعُ ولا سميرٌ ...

يقاسمني التأَوُّهَ والعويلا

سكونٌ والدُّجى يغشى الفيافي ...

وضوءُ البدر يلتثم النخيلا

ووحدي في ظلام الليل أدعو ...

إلهًا لا يخيبُني جليلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت