الصفحة 161 من 168

إلى شعراء الفجور ِ وكُتّابِ الطلاسم

إلى الشعراء الذين دنسوا بحور الشعر, فعكروا مياهها - رغم اتساعها - بما يكتبون. لأن كتاباتِهم كسُمِّ الأفعى!

إلى الذين حولوا ديوان العرب إلى ديوان انعدام الأخلاق وقلة الأدب يكتبون لكل ناعق , ويقدسون كلَّ فجور , فكل من أراد شيئا كتبوه له, فهل يصح أن نطلق عليهم: شعراءٌ تحت الطلب؟؟!

إلى الذين عبروا عن الجنس المكبوت بأدب فاضح!!

إلى الذين حولوا الحب إلى جسد المرأة , وجعلوا الحب لا يتعدى هذا الجسد. فأهانوا قدسية الحب , وأغضبوا بأشعارهم الرب.

إلى الذين يكتبون ما لا يفهمون!! ويقولون: (المعنى في قلب الشاعر) , محتجين بشعر أبي تمام وأمثاله من شعراء الغموض , مع أن شعر أبي تمام وأمثاله مفهومٌ - بعد جمال التفكير - أما هُم فلا أحدٌ يفهم ما يقولون - لا لأن الناس لا تفهم ما يُقال, بل لأن شعرهم غيرُ مفهوم - فما أشبهه بالهذيان!!

إلى الذين مجت أشعارَهم المذاهبُ الأدبية فلم يقبل بهم لا المذهب الاتباعي ولا الرومانسي ولا الرمزي ولا الواقعي

إلى الفاشلين في حياتهم , فلم يجدوا عملا , فظنوا أن الشعر عملٌ فقالوا: لماذا لا نخوض غمارَه؟ ونركبُ بحاره؟! , وليت شعري لو أنهم أتقنوا أي عمل لكان خيرا لهم , لكنهم أصبحوا لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء , فلم ينظموا شعرا - بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى - ولم يتقنوا عملا يفيد الإنسانية جمعاء.

أعلم أن لهجتي قاسية , وأن اللين أفضل من الشدة , لكن في بعض الأحيان تكون الشدة خيرًا من اللين.

إلى كل هؤلاء وأمثالهم أقول:

أشعرٌ ذا بربك أم دعارهْ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت