ثم إني بعد جمعي لهذه المقالات وقفت على مقالة للشيخ بعنوان (( إن كنت حاملا فلدي غلاما ) )نشرتها مجلة الشهاب في عددين (مج 4 عدد 77 1 و 78 1 سنة 1347 هـ/92 م) رد فيها على المدعو (ناصر معروف) أحد أنصار الطرقيين الذي كتب مجموعة من المقالات في جريدة البلاغ رد فيها بزعمه على مقالات الشيخ التبسي (( بدعة الطرائق في الإسلام ) ). ولقد ألحقت هذه المقالة بالمقالات الثلاث تتميما للفائدة.
جعل الله هذا العمل خالصا لوجهه ورحم الله الشيخ العربي التبسي وأدخله فسيح جنانه.
كتبه:
محمد شايب شريف بالجزائر
من سنة 1424 أهـ
ترجمة الشيخ العربي التبسي
ولد العربي بن بلقاسم بن مبارك بن فرحات التبسي بقرية (ايسطح ) قرب مدينة تبسة بأقصى الشرق الجزائري سنة 1321 هـ/1895 م. ابتدأ العربي التبسي حفظ القرآن على يد والده، وفي سنة 1324 هـ/ 1907م رحل إلى زاوية ناجي الرحمانية جنوب شرقي مدينة خنشلة بالشرق الجزائري فأتم حفظ القرآن خلال ثلاث سنوات. ثم رحل إلى زاوية مصطفى بن عزوز ب (نفطة) جنوب غرب تونس في سنة 1327 هـ/1910م وفيها أتقن رسم القرآن وتجويده وأخذ مبادئ النحو والصرف والفقه والتوحيد، ثم التحق بجامع الزيتونة بتونس سنة 1331 هـ/ 1914م حيث نال شهادة الأهلية ثم رحل إلى الأزهر بمصر سنة 1339 هـ/ 1920م فمكث فيه إلى غاية سنة 1346 هـ/1927م ثم رجع إلى تونس وحصل على شهادة التطويع (العالمية) بجامع الزيتونة.
عاد إلى الجزائر سنة 1347 هـ/ 1927م فاشتغل بالتعليم العربي الإسلامي في تبسة وغيرها من أرض الجزائر وشارك في الحركة الإصلاحية التي كان يقودها الشيخ عبد الحميد بن باديس بقلمه بما كان ينشر له في الجرائد والمجلات ودروسه التي كان يلقيها في المساجد.