فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 15

فاضل حمادة الواسطي

مقدمة

اللهم لك الحمد على سترك الجميل، ولك الشكر على برك الجزيل، ونعترف لك بقبائح الذنوب، ونبوء بما نقترف من فضائح العيوب، ونخضع لعز كبريائك بالذل والصغار، ونطمع في عطائك بالعجز والافتقار، ونمد إليك أيدي احتياجنا، ونسألك تسوية اعوجاجنا، ونرفع إليك أكف الضراعة والابتهال رغبًا للتوفيق في الطاعة وإصلاح الحال، فالمهدي من هديته برحمتك، والضال من أضللته بحكمتك والقلوب بيدك تقلبها كيف شئت وإليك المصير.

رب وأدم صلاتك وسلامك على الرحمة العامة والنعمة التامة، ألطف من أمر ونهى، وأخوف من نهي فانتهى، وأشرف أولي النهى، سيد الخلق أجمعين محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فهذه كلمات يسيرة نبتت في مجتمع جعل اللهو طاعة والطرب ذكرًا، يزفن به رجال لبسوا مسوح أهل العلم والطاعة، والذكر والعبادة، مدعين أن الرحمات تتنزل!!

فصار فعلهم هديًا ملتزمًا، وسنة متبعة، فعفيت بذلك السنن، والله المستعان.

ولما وقعت على قول سويد وشريح رحمهما الله تعالى: أن الملائكة لا يدخلون بيتًا فيه دف، وأن أصحاب ابن مسعود كانوا يستقبلون الجواري في الأزقة معهن الدفوف فيشقونها [1] ، علمت أن فعلهم هذا بدعة منكرة وسنة شيطانية.

ومما زادني يقينًا في ذلك ما ذكره المقدسي في البدء والتاريخ (3/ 57) : عن الحسن قال: عشر خصال عملها قوم لوط بها أهلكوا كانوا يأتون الرجال ويلعبون بالحمام ويضربون بالدفوف أ. هـ

أيذكر الله عز وجل على مزمور الشيطان؟

أم خلقنا للهو والطرب لنتقرب به إلى خالقنا عز وجل؟

من هنا كانت البداية، فجمعت الأحاديث الواردة في هذا المقام ورتبتها ضمن مجموعات تبعا ً لموضوعاتها، وأتبعتها بأقوال أهل العلم صحة وضعفًا، ومن ثم ما يستفاد منها فقهًا وفائدة على ضوء أصول وقواعد أهل العلم المعتمدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت