لقد ذكرَ بعضُ الأئمة الإجماع على تفسير قول الله تعالى: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} باليهود {وَلَا الضَّالِّينَ} بالنصارى , ومنهم:
ابن أبي حاتم , حيث قال رحمه الله تعالى: (ولا أعلمُ بين الْمُفسِّرين في هذا الحرف [1] اختلافًا) [2] .
والْمَاوردي رحمه الله حيث قال: (وهو قولُ جميع المفسرين) [3] .
والعز بن عبد السلام رحمه الله تعالى حيث قال: (المغضوب عليهم: اليهود , والضالون: النصارى اتفاقًا) [4] .
ونصر بن محمد بن أحمد السمرقندي الحنفي رحمه الله تعالى حيث قال: (وقد أجمعَ المفسِّرون: أنَّ المغضوب عليهم: اليهود , والضالين: أراد به النصارى) [5] .
والشوكاني رحمه الله تعالى حيث قال: (والمصيرُ إلى هذا التفسير النبوي متعيِّن , وهو الذي أَطْبَقَ عليه أئمةُ التفسير من السلف) [6] .
(1) الحرف: يقع على أحد حروف المعجم , وعلى الكلمة الواحدة , وعلى الخطبة كلِّها.
يُنظر: مشكل القرآن لابن قتيبة ص35.
(2) تفسير بن أبي حاتم ج1/ 23 - 24.
وذكر ذلك أيضًا عنه: شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على الأخنائي ج1/ 155 , وابن كثير في تفسيره ج1/ 31 , والعز بن عبد السلام في تفسيره ج1/ 92 , والسيوطي في الإتقان في علوم القرآن ج2/ 500 , والآلوسي في روح المعاني ج1/ 96 , والشوكاني في فتح القدير ج1/ 25 وغيرهم رحمهم الله تعالى.
(3) النكت والعيون ج1/ 61.
(4) تفسير العز بن عبد السلام ج1/ 92.
(5) تفسير السمرقندي ج1/ 83.
(6) فتح القدير ج1/ 25.