الصفحة 2 من 7

وحول هذه الظاهرة المرضيَّة، كنت ألقيت محاضرةً عنوانها:"الإنسان بين هداية الرحمن وغواية الشيطان"، عرضت فيها لمعادلة الإنتاج والاستهلاك الإيمانيِّ غير المتكافئة، أضع بين يديك ملخَّصًا لها، ولمشروعٍ متواضعٍ وسهلٍ لزيادة الإنتاج الإيمانيِّ ختمت به محاضرتي، وهو مقتبسٌ من كتابات بعض الأخيار المنشغلين بهذا الجانب الربانيِّ الهامِّ جزاهم الله عنَّا كلَّ خير، ولا أنسى أن أذكِّرك وأذكِّر نفسي بالوصايا العشر التي أوصى بها الإمام الشهيد حسن البنَّا العاملين على الساحة الإسلاميَّة في كلِّ مكان، إضافةً إلى"رسالة التعاليم"التي تشكِّل العمود الفقريَّ لكلِّ منهجٍ تربويّ"روحيِّ وثقافيّ"، أرجو أن تكون متوافرةً عندكم، فإن تعذَّر ذلك فيمكن إرسالها إليك هديَّة حبٍّ في الله.

عصر الاستهلاك الإيمانيّ:

يشهد هذا العصر استهلاكًا إيمانيًّا مريعا، من شأنه أن يدفع بالكثير من المسلمين إلى هاوية الإفلاس الإيمانيّ، يقول تعالى:"فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتَّبعوا الشهوات فسوف يلقَون غيّا"، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"خيركم قرني، ثمَّ الذين يلونهم، ثمَّ الذين يلونهم"رواه مسلم.

إنَّ كلَّ ما حولنا يصرفنا عن الله، ويغرينا بالدنيا وشهواتها:"زُيِّن للناس حبُّ الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضَّة والخيل المسوَّمة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب"، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:"حُفَّت الجنَّة بالمكاره، وحُفَّت النار بالشهوات"رواه مسلم.

أكتفي بعرض نموذجٍ بسيطٍ حول عمليَّة الاستهلاك الإيمانيِّ في زحمةٍ من المواقع الاستهلاكيَّة التي لا تُبقي ولا تذر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت