الصفحة 120 من 386

شر ما ابتلينا به في ديننا ودنيانا فصرنا ننفر من القديم ونرحب بالجديد ونحتقر الحكماء من اسلافنا ونقلد السفهاء من الأوربيين وأذيال الأوربيين.

وبعد ذلك كله أرى أن الأفضل في الدعاية إلى الإسلام والأجدى عليه إنما هو عمل رسائل تبين فيها محاسن الإسلام وأحكامه ومزاياه التي انفرد بها ورسائل يرد فيها على الطاعنين ويبين بها خطأ المترجمين وتعصب المتعصبين ونحو ذلك.

وإذا اقتضى الحال تفسير آية من الآيات أو حديث من الأحاديث فلا بأس أن نفعل على نحو ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتابه إلى هرقل ثم نقتصر على هذا. مع ملاحظة أن الأحكام التكليفية مثل الطهارة والصلاة والزكاة والحج مجملة في القرآن غاية الإجمال.

ولا حاجة بنا في الدعاية إلى الإسلام إلى تفسير القرآن كله. وهذه الرسائل أخف على المؤلفين والمترجمين والقارئين والسامعين وأبعد من إثارة الشكوك والأوهام والشبه التي قد يؤدي إليها القصور في فهم بعض آيات القرآن.

هذا - ما نراه خيرًا للإسلام وأكفل للغاية المطلوبة من الدعاية إليه وانتفاع الناس بعملنا الجديد.

أسال الله أن يقينا شر الفتنة، وأن يرشدنا إلى ما فيه سعادة الدنيا والآخرة بمنه وكرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت