فهرس الكتاب
وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ ، وَلَا يُمْسِي إلَّا فَقِيرًا وَلَا يُصْبِحُ إلَّا فَقِيرًا ، وَمَا أَقْبَلَ عَبْدٌ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِقَلْبِهِ ، إلَّا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تَنْقَادُ إلَيْهِ بِالْوُدِّ وَالرَّحْمَةِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ خَيْرٍ أَسْرَعَ .
وَلِأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ عَنْ شَدَّادٍ مَرْفُوعًا الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ
هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دَانَ نَفْسَهُ حَاسَبَهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يُحَاسَبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ فِي كِتَابِ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ كَثْرَةُ الْأَمَانِيِّ مِنْ غَرُورِ الشَّيْطَانِ .
وَقَالَ يَزِيدُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ثَلَاثٌ يَحْلِقْنَ الْعَقْلَ وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى الضَّعْفِ: سُرْعَةُ الْجَوَابِ وَطُولُ التَّمَنِّي وَالِاسْتِغْرَاقُ فِي الضَّحِكِ وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: وَمَا الْعَيْشُ إلَّا فِي الْخُمُولِ مَعَ الْغِنَى وَعَافِيَةٍ تَغْدُو بِهَا وَتَرُوحُ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْلَا مُنَى الْعَاشِقِينَ مَاتُوا أَسًى وَبَعْضُ الْمُنَى غَرُورُ مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ مَاتَ غَمَّا وَفَازَ بِاللَّذَّةِ الْجَسُورُ وَقَالَ آخَرُ: مَنْ رَاقَبَ الْمَوْتَ لَمْ تَكْثُرْ أَمَانِيهِ وَلَمْ يَكُنْ طَالِبًا مَا لَيْسَ يَعْنِيهِ وَلِلتِّرْمِذِيِّ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَمَوْقُوفًا بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إلَى عَائِشَةَ@