الصفحة 106 من 278

وفي مدينة ماديسون اجتمع أكثر من ستمئة طالب من طلبة المدارس الثانوية نقلتهم عربات النقل في السابعة صباحًا إلى منافذ الأزقة والحارات، فولجوها سيرًا على أقدامهم يجمعون منها ومن حدائق المنازل وأفنيتها ومن الساحات والملاعب ما فيها من النفايات والأوساخ، فاستحيى الناس وأسرعوا لمعاونتهم، فنظفت المدينة وصارت أرضها كالمرآة المجلوة.

وفي مدينة أوكلير طلب مدير التعليم الخاص إلى لجنة شباب المدينة مساعدته في توصيل عدد من أطفال المدارس الخاصة إلى منازلهم، وقبلت اللجنة، وأرسلت أعضاءها يستلمون الأطفال من المدرسة ويضعون كلًا منهم في السيارة التي توصله إلى منزله.

ومن ذلك أن لجنة الشباب في راين لاندر أنشأت مكتبًا للعمل، فوجد أن الفنادق والمنتزهات في هذه المدينة التي تُقصَد في العطلات والمواسم تحتاج إلى عمّال فتأتي بهم من المدن الأخرى، فسعت لإحلال شباب المدينة في هذه الأعمال، واستطاعت تشغيل مئات منهم مدة العطلة بعمل شريف وبأجور جيدة.

وفي المقالة أمثلة أخرى.

وقد رجعت بي الأيام -لمّا قرأت هذه المقالة- ثلاثين سنة، إلى سنة 1929 وسنة 1930 وقد عدت من مصر [1] أحدّث إخواني

(1) أظن أني كنت أول طالب من سوريا أطلب التعليم العالي في مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت