فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 107

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ ، كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ ، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَنَادَتْهُ ، فَقَالَتْ: أَيْ جُرَيْجُ ، أَيْ بُنَيَّ ، أَشْرِفْ عَلَيَّ أُكَلِّمْكَ ، أَنَا أُمُّكَ ، أَشْرِفْ عَلَيَّ ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ صَلَاتِي وَأُمِّي ، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ ، ثُمَّ عَادَتْ ، فَنَادَتْهُ مِرَارًا ، فَقَالَتْ: أَيْ جُرَيْجُ ، أَيْ بُنَيَّ ، أَشْرِفْ عَلَيَّ ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ صَلَاتِي وَأُمِّي ، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تَرَاهُ الْمُومِسَةُ ، وَكَانَتْ رَاعِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهَا ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى ظِلِّ صَوْمَعَتِهِ ، فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً ، فَحَمَلَتْ ، فَأُخِذَتْ ، وَكَانَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ ، فَقَالُوا: مِمَّنْ ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ ، فَجَاءُوا بِالْفُؤُوسِ وَالْمُرُّورِ ، فَقَالُوا: أَيْ جُرَيْجُ ، أَيْ مُرَائِي ، انْزِلْ ، فَأَبَى ، وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي ، فَأَخَذُوا فِي هَدْمِ صَوْمَعَتِهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ ، فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلًا ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي السِّكَكِ ، فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى بَطْنِهَا ، فَقَالَ: أَيْ غُلَامُ ، مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ: أَبِي فُلَانٌ رَاعِي الضَّأْنِ ، فَقَالُوا: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، فَقَالَ: أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ"*

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت