الصفحة 71 من 129

فتيات إطلاق النار فقتلن طفلًا في العاشرة من عمره وفي ولاية ماستشوستس ضربت فتاة زميلة لها بزجاجة مشروب فأحدثت بها جروحًا عميقة في رقبتها، وفي شيكاغو طعنت طالبة في الثانوية زميلة لها في صدرها. هذه نماذج من حالات العنف التي تجتاح الجيل الجديد من الفتيات في أمريكا وتقلق الخبراء التربويين، فحسب تقارير مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI تضاعف خلال العقدين الماضيين عدد البنات بين 10 و17 سنة اللائي ألقي القبض عليهن بتهم الاعتداءات الجسدية. وفي العشر سنوات الأخيرة ارتفع عدد الصبيان الذين اعتقلوا لحيازتهم أسلحة نارية بنسبة 22% بينما بلغ الارتفاع لدى البنات نسبة 125% وبين كل ثلاثة أحداث يعتقلون اليوم بسبب جريمة توجد فتاة.

لم يكن غريبًا والأمر كذلك أن يقول هاورد سبيفاك- مدير مركز جامعة تافتس- للأطفال بأن التغيير في سلوك البنات مثير للذعر. ويرى المراقبون أن جزءًا من هذا الارتفاع في أحداث العنف بين البنات متصل بتغير الأدوار بين الجنسين، فمن الناحية التاريخية كان الأولاد يتلقون رسائل ثقافية تربط بين الرجولة والعدوانية الجسدية، فيما كانت البنات يتلقين رسائل مضادة. الآن تتعرض البنات لصور البنات البطلات في الأفلام والمسلسلات اللائي يعبرن عن الغضب بالضرب. تقول جيكوبين برومبيرغ- أستاذة التاريخ البشري ودراسات النوع الاجتماعي في جامعة كورنيل-:"العنف لدى البنات كما هو لدى الأولاد متجذّر في الفرد نفسه". وتشير إلى حركة المرأة التي تشجع النساء بصراحة على تأكيد ذواتهن كالرجال، ولم تعد الأنوثة التقليدية تحظى بالاحترام لدى البنات الصغار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت