الصفحة 3 من 21

وذلك ليسلم من غوائل الانحرافات العقدية, وشبهات الفكر المردية.

ومن المشهور عند من له أدنى انصراف إلى العلم ما لشيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني رحمه الله تعالى من جهود كبيرة مشكورة في نصرة مذهب الطائفة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة من أهل السنة والجماعة, بل من تأمل حاله - رحمه الله - عَلِم أن الله تعالى أقامه في عصره مجددًا لما اندرس من مفهوم العقيدة الصحيحة في وقت أعيت فيه الحجة, وكانت أن تنسد فيه المحجة, وقد ترسّم خطاه تلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله. فأصبح لا يشك شاك في أهمية قراءة ودراسة كتب هذين الشخصين ولا سيما في هذا الوقت الذي كثرت فيه الشبهات, وتعددت فيه الانحرافات العقدية الفكرية, وقلَّ فيه التمييز بين الحق والباطل؛ لغلبة الجهل, وقلة المعرفة بطريق القرآن والسنة, وخُبُو أنوار الرسالة المحمدية.

وكان لزامًا على من نصح نفسه, وطلب نجاتها, وخاف من الإنجراف في تيارات الزيغ والباطل أن يهتم بكتب هذين الشيخين؛ لكي يطمئن قلبه إلى العقائد الصحيحة بأدلتها النقلية والعقلية, ويكون عنده يقين بها, مع سؤال الله أن يثبته على المعتقد الحق كما قال ابن القيم في «النونية» :

حتى أتاح لي الإله بفضله ... مَنْ ليس تجزيه يدي ولساني

حَبْر أتى من أرض حران فيا ... أهلا بمن قد جاء من حران ...

د

فالله يجزيه الذي هو أهله ... من جنة المأوى مع الرضوان

أخذت يداه وسار فلم يَرِمْ ... حتى أراني مطلع الإيمان

ورأيت آثارًا عظيمًا شأنها ... محجوبة عن زمرة العميان

وهذا منهج مطروح مقترح في ترتيب كتب هذين الشيخين؛ لتسهيل مطالعتها, وقراءتها؛ وليسير الوصول إلى الفائدة منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت