فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 268

""""""صفحة رقم 116""""""

مُبلسًا مِن إطلاقِ الممتحِن . لم يبقَ بعدَ هجر العشيرةِ وجفوةِ العشير وودَاعِ المستشيرِ من جُلسائكَ والمُشير إلا عملُكَ الذي لزِمَكَ في حياتكَ لُزومَ صحبكَ ويستبقي صحبتكَ بعد قضاءِ نحبِك فيصحبُكَ على التّختِ مَغسولا ويألفُكَ على النعشِ محمولًا ويرافُقك موضوعًا على الأكتافِ في المُصلّى ويحالفُك وأنتَ في الحُفرةِ مُدلّى ويضاجُعك غيرَ هائبٍ من مضجعكَ الخرِب ويعانقكَ غيرَ مستوحشٍ من خدّكَ الترب . ولا يفارقُك ما دمتَ في غِمار الأموات . وإن أصبحتَ ومؤلفاتكَ أشتات وعِظامُك ناخرةٌ ورُفات . فإذا راعتكَ نفخةُ النّشر وفاجأتكَ أهوالُ الحشر . وفرَّ منكَ أبوكَ . وأمك وأخوك ولكلِّ منهم مهمٌ يعينه وشأنٌ حينئذٍ يُغنيه وجدتَ عملكَ في ذلك اليومِ الأغبرْ . وساعةِ الفزَعِ الأكبر أتبعَ لكَ منَ ظِلّكَ وألزَم منْ شَعراتِ قصَّك يفدُ معكَ أينما تفِد ويرِدُ حيثُما ترِد ثمَّ إما أن يدُلّكَ على فوزٍ مبين وإما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت