فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 57""""""
إنَّ المُغتابَ فضَّ اللّه فمَه . يأكلُ لحمَ المُغتابِ ويشربُ دمَهُ . وذاكَ لعَمرُ اللّه شرٌ من شرْبِ ماءِ الكَرْمِ . وأغمسُ لصاحبِها في غِمارِ الإثمِ والجُرْم . فاسجُنْ يا أبا القاسم لسانَك . وأطبقْ عليهِ شفتيكَ وأسنانك . ثمَّ لا تُطلقْ عنهُ إلا ما ترى النطقَ منَ الصمتِ أفضلْ . وإلى رِضى اللّهِ وما يُزْلفُ إليهِ أوصلَ . وإلا فكنْ كأنّكَ أخرَسْ . واحذْر لِسانكَ فإنّهٌ ُ سبعٌ أو أفرَسْ . حسبُكَ ما أورَدَكَ إيّاهُ من المواردِ . وما صَبَّ في الأعراضِ منَ الصَّوارِدْ . شعر: ألا رُبَّ عبدٍ كفَّ أذيالَهُ ولَمْ . . . يكُفَّ عنِ الجارِ القريبِ أذاتَهُ . رطيبٌ بثَلبِ المسلمينَ لِسانهُ . . . وإنْ كانَ لَمْ يَبلل براحٍ لَهاتَهُ . ويرجو نجاةً منْ تَوجُّهِ سخطةٍ . . . عَليهِ وكلا أعَزَّ نجاتَهُ .