الصفحة 188 من 772

ويقال: بَثثته سِرّي إذا أَطْلَعْتُهُ عليه. وانْبَثَّ الجرادُ في الأرْضِ: أي تَفَرَّقَ. والبَثُ أيضا ما يجده

الإنسان من غَمٍّ أو كره في نفسه. قال الله تعالى (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ) . وأصل البثِّ: التَّفريق، فقولهم أبْثَثْتُه سري؛ لأنه

فرق بينه وبين سره بإطلاع غيره عليه.

والبثُ: الغمُّ الذي من شأنِ صاحبه أن يَبُثَّه إلى خليله.

وقيل لتقسم القلب به، وهو تفريق أسباب الغم فيه.

وقال بعضهم في صفة الكُتَّاب:

قوم إذا أخذوا الأقلامَ من قَصَبٍ ... ثم استمدوا بها ماء المنياتِ

نالوا بها من أعاديهم وإنْ بَعُدُوا ... ما لا يُنالبحدِّ المشرفياتِ

ومما يُنْسَبُ إلى أبي تمام ولم أقرأه في شعره:

مدادٌ مثلُ خافية الغرابِ ... وقرطاس كرقراق السرابِ

وألفاظ كألفاظ المثاني ... وخطٌّ مثل وشي يد الكَعَابِ

كتابٌ لو رأتْه الكتب قالت ... سرقت الحسنَ من أُمِّ الكتابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت