الصفحة 398 من 772

فيه الخطابي أبو سليمان هذا يتأول على وجهين:

أحدهما أن يكون الثيابُ كناية عن العَمَل الذي يموت عليه ويختم له به، ويدلّ على ذلك حديث

الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يبعث العبد على مامات"

عليه"."

ويقال: فلانٌ دَنِسُ الثوب، إذا كان خبيث الفعل والمذهب. ولَبِسَ الرجلُ ثوب غدْرٍ إذا غَدَرَ. قال

الشاعر:

فإنَّي بحمد الله لا ثوبَ غَدْرَةٍ ... لَبِسْتُ ولا منْ ريبَةٍ أتَقَنَّعُ

ويروى: (لاثوب غادر) ويروى: (ولا من فجرة) .

والوجه الآخر، أن يراد بالثياب ما يُلبسُ ويكتسى؛ يُريدُ أنهم يُبعثون من قبورهم، وثيابهم عليهم ثم

يُحْشرونَ إلى الموقف حفاة عراة.

وروى بعض الصحابة أنَّهُ لمَّا حضره الموت قال: أحْسِنوا كفَني فإن الميت يُبْعَثُ في ثيابه التي مات

فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت