فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فيه الخطابي أبو سليمان هذا يتأول على وجهين:
أحدهما أن يكون الثيابُ كناية عن العَمَل الذي يموت عليه ويختم له به، ويدلّ على ذلك حديث
الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يبعث العبد على مامات"
عليه"."
ويقال: فلانٌ دَنِسُ الثوب، إذا كان خبيث الفعل والمذهب. ولَبِسَ الرجلُ ثوب غدْرٍ إذا غَدَرَ. قال
الشاعر:
فإنَّي بحمد الله لا ثوبَ غَدْرَةٍ ... لَبِسْتُ ولا منْ ريبَةٍ أتَقَنَّعُ
ويروى: (لاثوب غادر) ويروى: (ولا من فجرة) .
والوجه الآخر، أن يراد بالثياب ما يُلبسُ ويكتسى؛ يُريدُ أنهم يُبعثون من قبورهم، وثيابهم عليهم ثم
يُحْشرونَ إلى الموقف حفاة عراة.
وروى بعض الصحابة أنَّهُ لمَّا حضره الموت قال: أحْسِنوا كفَني فإن الميت يُبْعَثُ في ثيابه التي مات
فيها.