الصفحة 400 من 772

ياشاةَ ما قنصٍ لمن حلَّتْ له ... حرُمَتْ عليَّ وليتَها لم تَحرمِ

فكنَّى بالشاة عن المرأة. وقال الأعشى:

فَرَمَيْتُ غَفْلةَ عينه عن شاته ... فأصبتُ حبَّةَ قلبها وَطَحَالَهَا

وقال ابن نُمير:

كأنَّ على الظَّعائن يوم بانوا ... نعاجًا ترتعي بَقْلَ البِراثِ

البِراثُ: الأماكن السهلةُ. واحدها: بَرثٌ، مفتوح الأول قاله أبو العباس فكنى بالنِّعاج عن النساء.

ومثله قول امرئ القيس:

هما نَعْجتانِ منْ نِعاجِ تبالَةٍ ... لدى جُؤْذُرين أو كبعض دُمى هَكِرْ

وفي كتاب الله تعالى (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ) .

فهذا كله كناية عن النساء. والنعجة عند العرب: البقرة الوحشية. قال امرؤ القيس:

فَبَينا نعاجٌ يرْتعين خَميلةً ... كَمَشْيِ العَذارى في المُلاءِ المُهَذَّبِ

وكلُّ هذه الكُنى، إنما تقع على الفتيات والكواعب الحِسَان الخفرات؛ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت